Said Nursi okuyucusunu görmek için çekildi

إنسحبت كي يرى القاريء سعيد النورسي

 

انسحبت كي يرى القاريء سعيد النورسي

 

 

 

 

 

المقابلة التي تمت مع إحسان قاسم الصالحي حول رسائل بديع الزمان

 

 

 

 

 

عندما يُذكر اسم شخص ما فإن أول ما يخطر بذهنك هي القيم التي ضحى بحياته لأجلها. ما يكتبه قلمه ، ما يتحدث عنه لسانه ، ومظهره يشرح من هو.

 

 

إحسان قاسم الصالحي هو شخص من أصل تركماني قام بتعريف رسائل النور للعالم العربي، يعيش مع الحقيقة ومن العلماء في هذه الفترة. يحدثنا الصالحي بأنه وهب حياته لبديع الزمان ورسائل النور. له كتاب مهم صدر عن دار شاه دامار: (من لسانه بديع الزمان)السيرة الذاتية لبديع الزمان سعيد النورسي .

 

 

قمنا بإجراء مقابلة مع الأستاذ المحترم حول كتابه وبديع الزمان ورسائله. وأحسسنا في نهاية حديثنا معه أننا تقربنا أكثر من الأستاذ.

 

 

 

 

 

ما هو الفارق بين كتاب السيرة الذاتية (من لسانه بديع الزمان) وبين تاريخ حياته؟

 

 

عندما قمت بتحضير هذا الكتاب كنت أفكر بالقارئ العربي. كتبت هذا الكتاب بعد ترجمة جميع رسائل النور. وعندما كنت في العراق ترجمت رسائل النور ما بين عام 1979 و1991 .وعند قدومي لتركيا أتممت الترجمة. وفي أثناء سيري في ترجمة "كليات رسائل النور" لاحظتُ، بل لمستُ لمس اليد أن الأستاذ النورسي قد سجّل أغلب الأحداث التي مرّت به أو مرّ بـها، بل حتى خواطره ومعاناته النفسية والروحية، ونظراته وآراءه وتحليلاته للأحداث، سجلها كلها في الرسائل إلا أنه نثرها نثراً بين ثناياها وضمّها بين فقراتها وعباراتها مستخدماً إياها وسائل في خدمة الإيمان وتحقيقِه في القلوب وترسيخِه في العقول. فلم تعد تلك الذكريات ذكريـات تاريخية عابرة، وإنما أصبحت أحداثاً متفاعلة مع الحياة والإيمان، وكذلك وسائلَ ودلائل وإشارات إلى مباحث الإيمان.

 

 

ومن هنا فقد آثرتُ أن أتبع منهجاً متميزاً في كتابة هذه السيرة، وهو التقاط تلك المتناثرات والمبثوثات من الخواطر والأحداث من بين سطور "كليات رسائل النور" البالغةِ ثمانية مجلدات ثم ترتيبها وتنظيمها حسب تسلسلها التاريخي.

 

 

أما تاريخ حياة بديع الزمان فقد تم كتابته من قبل طلبة الأستاذ، وصادق عليه الأستاذ نفسه، أي أنه يعتبر من كلامه. كتاب تاريخ حياته لا يذكر جميع حياة الأستاذ، وفيه نصوص أدبية كثيرة مثلا ما كتب حول بارلا. صحيح لا تستطيع مهما حاولت أن تشرح موقع بارلا  في خدمة الإيمان والقرآن. أما أنا فقد قمت بتعريف بارلا كما شرحه الأستاذ.

 

 

تاريخ الحياة لا يستوعب جميع حياته حسب الترتيب الزمني. بل هو كتاب يتحدث عن الأحداث المهمة التي مر بها الأستاذ، ويحوي أيضا ملخصاً عن الخطبة الشامية و ملخصاً عن الآية الكبرى وغيرها من الرسائل..ولكن عندما تقرأ الكتاب (السيرة الذاتية) تكون وكأنك قرأت كل رسائله. كان هدفي أن يكون الكتاب وكأنه من لسان الأستاذ لذا لم أقم بعمل أكاديمي. ولعل السبب الأساس في اختيار هذا النمط الصعب من الكتابة هو جعل القارئ الكريم يواجه الأستاذ النورسي مباشرة ويستمع إليه بنفسه من دون أن يكون لي دخل في الأمر، وذلك لئلا أتدخل في مشـاعر القارئ وأحاسيسه، حيث إن الكاتب مهما حاول التجرد والموضوعية فإنه قد يضفي شيئاً من إعجابه بكلمات المدح والثناء على ما كتب وسجل.

 

 

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن أي مصدر من المصادر لا يرقى في مصداقيته مهما كان صائباً وصادقاً إلى ما سجّله الأستاذ النورسي عن نفسه.

 

 

 لم أتحدث عن السير الثقافي في تلك الفترة، واكتفيت بما قد تحدث عنه الأستاذ عن حياته. وقد قامت  الأخت الفاضلة شكران واحدة بهذه الدراسة جزاها الله خيرا.

 

 

كان الأستاذ يتصرف تصرف البالغين فلم يكن يمد يده إلى الحرام. هل من الممكن أن تحدثنا عن هذه الصفات من الحوادث التي عاشها في حياته؟

 

 

مهما تحدثنا عن ذلك فلن ننته منه. لم يكن عند الأستاذ مصطلح الأوامر. نسمع من بعض الواعظين والخطباء جملة ( قم بذلك..وبذلك..إذا لم تقم بهذا الشيء فسيحصل ذاك الشيء) ،عند الأستاذ لا يوجد شيء من هذا القبيل.عندما يتحدث عن شيء يكون هو قد قام به أولاً. وعندما تراه هكذا ترغب بأن تكون بقربه. فقراء العربية الذين قرأوا رسائله (رسائل النور) يرون ذلك، ويتأثرون بها.وقد أصبح العلماء العرب على علم ببديع الزمان وطريقته في الإرشاد وتبليغ الإسلام.

 

 

 

 

 

 

 

 

حضرتك من أكثر الناس الذين يجتهدون لذلك.هل من الممكن أن تحدثنا عن أخر التطورات في ذلك؟

 

 

لست أول من قام بتعريف بديع الزمان للعرب. لقد قام بذلك قبلي العالم الجليل الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، فقد قام بإصدار كتاب صغير عن حياة الأستاذ في الستينات. وكان  أخو الاستاذ النورسي عبد المجيد قد ترجم بعض رسائل الأستاذ إلى العربية إلا أنها لم تنتشر بشكل كاف. بينما انتشر ما كتبه الدكتور سعيد رمضان البوطي عن الأستاذ بشكل أوسع حيث إنه عالم معروف في العالم الإسلامي.

 

 

بعد فترة طويلة ظهرت الترجمة التي قمت بها والحمدلله أنها ساهمت في التعريف بالأستاذ. لم يتعرفوا على حياته فقط بل تعرفوا أيضاً على أفكاره. في العراق قمنا بنشر الرسائل على شكل كتب صغيرة، وفي تركيا أصبحت تلك التراجم تسعة مجلدات، شرحت قضايا الإيمان والقرآن كما سطرها الأستاذ النورسي.  وقد تم تنظيم مسابقة فكرية في مصر وشارك فيها 54 شخصاً وتشكلت هيئة التحكيم من علماء الأزهر وكنت أنا أيضاً في الهيئة وذلك لاختيار الأفضل.  وتم منح جوائز لثلاثة أشخاص الأوائل من قبل شيخ الأزهر. كان هناك علماء مشهورون كرئيس جامعة الأزهر. ومن ثم قمنا ببعض الندوات التي كان أولها في الأردن. كانت ندوة رائعة. وفي تركيا أقيم مؤتمر عالمي شارك فيه أساتذة من العالم العربي. وهكذا عندما تعرف العلماء العرب على نظرة الأستاذ إلى القرآن والتوحيد ومسائل الاجتماع كان جميعهم في حالة من الإعجاب. أول من تولى نشر ذلك هي الأردن ومن ثم المغرب.بل أقامت جميع جامعات المغرب كل عام مؤتمرات دولية، ومؤخراً أقيمت المؤتمر الثامن، وفي كل مرة تنظم جامعة مختلفة لتلك المؤتمرات.

 

 

 

 

 

ما هي تفاصيل بعض المؤتمرات التي أقيمت ؟

 

 

أقيمت ندوة في سورية وحضرها العديد من كبار المسؤولين كوزير الأوقاف، كبير المفتيين، مفتي سورية، والعديد من الأساتذة وعمداء الكليات. حتى كان عند مدخل وزارة الأوقاف لوحة كبيرة تعلن عن الندوة. فلا تقام هذه المؤتمرات والندوات كأي منها فهي تطبع في كتاب فيما بعد وتنشر في الإنترنت. أقيمت أيضاً ندوات في الجزائر، اليمن، لبنان، ماليزيا، إندونيسيا،الفليبين، ملبورن والبوسنة. ذهبت إلى البوسنة مع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، وقد أقامت كلية الشريعة يوماً خاصاً عن الأستاذ. لقد حدث كل هذا بعد أن قرأ علماء تلك الدول رسائل النور المترجمة إلى لغتها.

 

 

قبل عدة سنوات قام مسؤول سعودي بزيارة لتركيا ورأى مدى الخدمات التي تقدم للقرآن. دعوته إلى بيتنا وسألته عن انطباعه عن تركيا. لوّح بيده من اليمين إلى اليسار وقال ( لقد تغيرت 180 درجة. نحن نتحدث عن الإسلام إلا أننا لا نقوم بأفعال. لقد لاحظت هنا أن طلبة رسائل النور يقومون بالأفعال ولا يتحدثون).

 

 

وأضاف ( نحن نتحدث عن الشجاعة والنخوة وهم يطبقونها ولا يتحدثون عنها. نحن نتحدث فقط).كل إنسان يقرأ الرسائل يتأثر منها. هناك كاتبة كبيرة في مصر تدعى خديجة النبراوي وحائزة على العديد من الجوائز الكبيرة، كتبت لي رسائل وكانت توقيعها عليها هو خديجة الجديدة. هذا هو تأثير رسائل النور.

 

 

 

 

 

 

 

 

إنه إيمان يجعلنا نقع في الحيرة من عظمته. ما سبب التأثير في رأيك ؟

 

 

الرسالة تتحدث عن الله والقرآن والآخرة والرسول صلى الله عليه وسلم. وهناك كتب عديدة تتحدث عن ذلك. ولكن الأستاذ النورسي يقول هذه الرسائل تفسير شهودي. فكما جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله جبريل عليه السلام عن معنى الإيمان والإسلام والإحسان فيجيب الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك. وهكذا تتحدث الرسائل مثلا عن يوم الآخرة وكأنك تعيش بها. تتحدث عن الملائكة فتعيش معهم. ترى الكتب المدرسية تتحدث عن الله والملائكة، كما تتحدث عن جبريل والوحي وإسرافيل ونفخه في الصور ولكن كأن وظيفة جبرائيل قد انتهت ووظيفة إسرافيل لم تبدأ بعد. لكن في حديث الأستاذ عنهم يقول: (إن كل ربيع كنفخ في الروح، كإسرافيل. ترتدي الأشجار ردائها الأخضر وكأن الروح قد دبت بها من جديد. وكأن إسرافيل يمنحها الحياة).أرأيت الفرق. إن هذا يعني أن إسرافيل لا يجلس دون عمل شيء. أين ما تعلمناه في طفولتنا؟ وأين هذا؟  عندما تفتح القرآن لتقرأه فإنك تتحدث مع جبريل فهو الذي أنزل القرآن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. تستمر وظيفة جبرائيل معك. أنت تعيش به. كل البشرية تخاف عزرائيل أما الأستاذ فيتحدث عنه قائلاً ( أنا أحب عزرائيل).أغلى وأهم شيء عند  الإنسان هي روحه. أنت تودع نقودك في البنك للحفاظ عليها، فإلى من تودع روحك؟ أنا أرغب في أن أسلم روحي للأمين عزرائيل. أين عزرائيل هذا من عزرائيل الذي نعرفه من أيام طفولتنا؟ قبل قراءة الرسالة تنظر إلى عزرائيل وكأنه عدو يخطف روحك لنفسه. بينما تسلم أعز ما تملك إلى يده الأمينة  بعد قراءتك الرسائل.

 

 

 

 

 

لماذا لم يطلق الأستاذ لحيته ً؟ هل من الممكن أن تجيب على هذا السؤال في إطار كتابك؟

 

 

أقيمت ندوة في أكادير بالمغرب في العام الماضي، وكان موضوعها (فقه المقاصد والحكم في فكر بديع الزمان سعيد النورسي). لقد قام الأستاذ بإيقاف بعض الأمور. لماذا قام بذلك؟ لماذا يقوم شخص يهتم بالسنة بإيقاف بعض منها؟ لقد قام بذلك كي لا تضيع السنن وكي تستمر خدمة القرآن. قبل أن نتحدث نحن قام الأساتذة الجامعة هناك بشرح ذلك بشكل جميل جداً معتمدين على الأسس الشرعية. لقد كانت تلك الندوة درساً لنا. لم يتزوج الأستاذ رغم أن الزواج سنة. لماذا لم يتزوج؟ الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج والصحابة تزوجوا. نعم في بعض الأحيان المتزوج يكون مجبراً على الدخول في وظيفة ومد يده للغير لإعاشة أولاده. لكن عند عدم زواجه فإنه بإمكانه إدارة العديد من الأمور. هذا ما طبقه الأستاذ في حياته.  ولكن نحن لكوننا نحب الأستاذ فإننا نقول أن ما قام به هو الصحيح. ولكن قام هؤلاء العلماء بالتدقيق في ذلك عبر أصول الفقه وأصول الشرع. هناك مسائل كثيرة كهذه. مثلاُ لم يكن الأستاذ يقبل هدية.كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية فلماذا لم يقبل هو ذلك؟ كل تفاصيل هذه المسائل تجدها في ذلك الكتاب.

 

 

 

 

 

يسرى مسعودة أرسلان.

 

 

İlk yorum yazan siz olun
YORUM KURALLARI: Risale Haber yayın politikasına uymayan;
Küfür, hakaret, rencide edici cümleler veya imalar, inançlara saldırı içeren, imla kuralları ile yazılmamış,
Türkçe karakter kullanılmayan ve BÜYÜK HARFLERLE yazılmış yorumlar
Adınız kısmına uygun olmayan ve saçma rumuzlar onaylanmamaktadır.
Anlayışınız için teşekkür ederiz.

العربية Haberleri