المَعْرِفَةُ الضَّرُورِيَّةُ وَالمَعْرِفَةُ النَّظَرِيَّةُ
تمهيد
بحثنا في الدرس السابق تقدم التصور على التصديق، ونبحث هنا الفرق بين ما يُعرف من غير استدلال مكتسب وبين ما يحتاج إلى نظر وترتيب مقدمات.
١. العلم الضروري والعلم النظري
الضروري ما يحصل إدراكه من غير احتياج إلى نظر مكتسب، مثل إحساس الإنسان بألمه. والنظري ما يحتاج تحصيله إلى استدلال، مثل معرفة نتيجة مسألة بعد ترتيب مقدماتها.
٢. صلة هذا التقسيم بالتصور والتصديق
التصور إدراك المعنى من غير حكم، والتصديق إدراك مقترن بالحكم. وقد يكون كل منهما ضرورياً أو نظرياً. فالأول تقسيم بحسب نوع الإدراك، والثاني بحسب طريق تحصيله.
٣. أهمية تحرير المعاني
قد يظن الإنسان أمراً بديهياً وهو في الحقيقة يحتاج إلى بيان. لذلك ينبغي فهم ألفاظ القضية قبل الحكم، ثم النظر في صحة مقدماتها.
٤. قراءة قزل إيجاز
نقرأ متن السلم المنورق، ثم حواشي بديع الزمان سعيد النورسي، ثم شرح الملا عبد المجيد النورسي. وهذه الحلقة بيان تعليمي للتمييز المنطقي، ولا تنسب إلى الأستاذ نصاً حرفياً لم تكتمل مقابلته مع النسخة الأصلية.
٥. الصلة برسائل النور
التثبت من المفاهيم والمقدمات قبل إصدار الأحكام يعين على فهم البراهين الإيمانية. وهذه صلة منهجية عامة وليست اقتباساً حرفياً من موضع معين.
٦. التطبيق اليومي
إذا قيل لنا إن أمراً ثابت قطعاً، فلنسأل: أهو معلوم مباشر أم نتيجة استدلال؟ وما مقدماته؟ وهل ثبتت؟
الخاتمة
المعارف الضرورية أساس، والنظر الصحيح يبني عليها. والتمييز بينهما يحفظ الفكر من الخلط بين وضوح العبارة وصحة الدليل.
المصادر: عبد الرحمن الأخضري، السلم المنورق؛ بديع الزمان سعيد النورسي، قزل إيجاز؛ الملا عبد المجيد النورسي، شرح قزل إيجاز.
تنبيه تحريري: يلزم استكمال المقابلة اللفظية مع موضع البحث في النسخة العربية قبل النشر.